العلامة الحلي
119
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الدَّيْن الراهن ، فلا يُمكَّن من الإباء ، ويُباع عليه ، معسراً كان الراهن أو موسراً ، كما لو ضمن في ذمّته ، يُطالَب ، موسراً كان الأصيل أو معسراً ( 1 ) . مسألة 104 : إذا أعسر الراهن المستعير للرهن وتعذّر الاستيفاء منه فبِيع الرهن في الدَّيْن وقُضي به الدَّيْن ، فإن فضل من الثمن شيء ، فهو لمالك العبد ؛ لأنّه ثمن ملكه . وإن أعوز شيء ، لم يلزم صاحب العبد شيء ؛ لأنّ المعير ليس بضامن للدَّيْن . وأمّا عند الشافعيّة فكذلك أيضاً ، سواء قلنا : إنّ الإذن في الرهن عارية أو ضمان ؛ لأنّه إنّما ضمن في تلك العين المأذون في دفعها خاصّةً ، وإذا حصر الضمان في عين لم يتعدّ إلى غيرها ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدَّيْن ولم يوجد باذل لأكثر منها ، بِيع وصُرف في الدَّيْن . وإن كانت القيمة أكثر من الدَّيْن ، فإن وُجد راغب في شراء شقص من العبد بقدر الدَّيْن وتساوت قيمة الشقص منفرداً وقيمته منضمّاً ، أو وُجد باذل لذلك ، بِيع الشقص وقُضي منه الدَّيْن ، وكان الباقي لمالك العبد . ولو لم يرض المالك بالتشقيص بِيع الجميع . ولو كانت قيمة الشقص منضمّاً أكثر من قيمته منفرداً ولم يوجد باذل للزيادة مع الانفراد ، بِيع الجميع لئلاّ يتضرّر المالك ، فإن طلبه المالك ، اُجيب إليه . مسألة 105 : إذا بِيع العبد المأذون في رهنه في الدَّيْن وقُضي به الدَّيْن ، نُظر فإن بِيع بقدر قيمته ، رجع المالك بذلك على الراهن على
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 455 ، روضة الطالبين 3 : 294 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .